rahbar.ir

آية الله الأعرافي في مراسم الأربعين للإمام الشهيد السيد علي الخامنئي (قدّس الله نفسه الزكية) في قم:

الثأر لدم الإمام الشهيد هو ثأر من الأعداء ولجميع مظلومي العالم

ألقى آية الله الشيخ عليرضا أعرافي، رئيس الحوزات العلمية، كلمة مساء يوم الأربعاء 19/08/2026، خلال مراسم الأربعين للإمام الشهيد السيد علي الخامنئي (قدس الله نفسه الزكية) في حرم السيدة المعصومة (سلام الله عليها) بقم، أكد فيها أن الثأر لدمه ليس مسألة فردية بل ثأرٌ للأمة الإسلامية ولجميع مستضعفي العالم، مشيدًا بعظمة شخصيته الجامعة بين الفكر النيّر والاقتدار في ميدان القيادة والإدارة.

أُقيمت مراسم الأربعين لتشييع ومواراة قائد الثورة الإسلامية الشهيد الثرى، مساء الأربعاء، عقب إقامة صلاتَي المغرب والعشاء، في حرم السيّدة فاطمة المعصومة (سلام الله عليها).

وفي هذه المراسم، أحيا العلماء ومراجع التقليد، وكذلك مختلف شرائح الشعب، بحضورهم الحاشد، ذكرى الإمام الشهيد، وأكّدوا على مواصلة نهجه ومُثُله العليا. وأُقيمت الفقرات القرآنية بتلاوة آيات من كلام الله المجيد، ثم تلا ذلك قراءة رواديد أهل البيت عليهم السلام المراثي وذكرهم مصائب آل البيت (عليهم السلام).

وقد رفع المشاركون في هذه المراسم هتافات «الموت لأمريكا» و«الموت لإسرائيل»، وطالبوا بمعاقبة المتورطين في استشهاد الإمام الشهيد.

وفي سياق هذه المراسم، ألقى آية الله الشيخ عليرضا أعرافي، رئيس الحوزات العلمية، كلمة أشار فيها إلى عظمة قائد الثورة الإسلامية الشهيد، آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي (قدس الله نفسه الزكيّة)، وقال: إنّ إشراق تلك الشخصية السامية بلغ من العلوّ حداً أننا حين نقف أمامها، نُصاب بالحيرة والذهول أمام هذه المنظومة من الخصال والمزايا ومكانة هذه الشخصية العظيمة.

وأضاف سماحته: لو قلّبنا صفحات تاريخ المنطقة وتاريخ إيران على مدى آلاف السنين، بغضّ النظر عن الأبعاد الدينية، لما وجدنا في عظمة الإمام الراحل وعظمة إمامنا الشهيد من يُضاهيهما في تلك العظمة. وقد كان الشعب الإيراني العظيم يفتخر بأن حظي في ثورته الإسلامية بمثل هؤلاء العظماء، الاستثنائيين والسامين.

وأضاف آية الله الشيخ أعرافي: نحن مستعدون أن نُقارن الحياة العلمية والإيمانية والأخلاقية وجهاد هذين القائدين العظيمين بحياة جميع قادة إيران والمنطقة السابقين، وأن نُثبت أنّ إمامَي ثورتنا وقائدنا الشهيد والعزيز، يتمتعان من العظمة والبهاء والإشراق بما لا يمكن أن نجد له نظيرًا في أي مكان آخر.

وتابع مبيّناً أنه يمكن تقسيم قادة الدول إلى نوعين أو ثلاثة أنواع، فقال: بعض القادة أهل فكر ورأي، لكنهم في ميدان العمل والبناء ليسوا أقوياء إلى هذا الحد. ولدينا فئة أخرى، وهي فئة كبيرة، من القادة والمديرين، أقوياء في العمل، لكنهم في الرأي والزاد الفكري والمعرفي ضعفاء وخالو الوفاض.

وأكّد رئيس الحوزات العلمية: توجد فئة قليلة من القادة أقوياء وأصحاب فكر نيّر، وفي مقام العمل وميدان الإدارة والقيادة أقوياء ومتمكّنون في آن معاً. وكان إمامنا الشهيد من هذا النوع الثالث.

وفي جانب آخر من كلمته، ومع تأكيده على ضرورة الأخذ بثأر قائد الثورة الإسلامية الشهيد، قال سماحته: إنّ الثأر لشهيدنا العظيم هو ثأر من أعداء حرية إيران واستقلالها ومن أعداء الأمة الإسلامية. هذه المسألة ليست قصاصاً وثأراً فردياً؛ بل هي ثأر الأمة الإسلامية. هذا الأخذ بالثأر هو لدم سيد الشهداء ولدماء جميع مظلومي العالم.

وأكّد آية الله الشيخ أعرافي: إنّ هذا الأخذ بالثأر وهذه المطالبة بدم الإمام الشهيد والشهداء الرفيعي القدر، من قِبل الشعب الإيراني العظيم ومحور المقاومة، ليس مسألة قصاص وأموراً فردية يُغالط فيها البعض. هذا ثأر أمة؛ هذا ثأر مستضعفي العالم.

وأضاف: إننا على عهد هذا الثأر والأخذ بدم إمامنا الشهيد، وقد ثبت الشعب على هذا العهد، اقتداءً بقيادة الثورة الإسلامية.

وأشار آية الله الشيخ أعرافي في تتمة كلامه إلى دور قائد الثورة الإسلامية الشهيد في تعزيز القدرة الدفاعية للبلاد، فقال: لقد رُسمت هذه المنظومة الدفاعية بدماء القلوب. وكانت ثمرة ذلك حضوركم في الميدان ستة أشهر، وتألّق قواتنا المسلحة أمام العالم، وعجز ترامب وأعداء إيران ومحور المقاومة واستسلامهم.

وختم آية الله الشيخ أعرافي كلمته قائلاً: إنّ هذا المسار مستمر بفضل الله، بالوحدة المقدّسة وبالاقتداء بقائد الثورة الإسلامية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، ونحن نعاهد القيادة على أننا سنثبت على خُطى قائدنا الشهيد، وإمامنا الكبير، ومُثُل الثورة الإسلامية العليا، حتى الرمق الأخير.